ابن خالوية الهمذاني

226

اعراب القراءات السبع وعللها

الْبَيِّنَةُ ويقال : بان الشئ وأبان : إذا تبيّن فهو بائن ومبين ، وأبنته أنا وبيّنته لا غير ، والبيّنة : وزنها فيعلة فاجتمع يا آن فأدغموا فالتّشديد من جلل ذلك ، وليس يجوز التّخفيف ، وأمّا البيّنة فمن العرب من يقول : البينة - بالتّخفيف - تشبيها بالدية ، والاختيار التّشديد ، لأن النّية وزنها فعلة من نويت ، والأصل : نوية وصارت الواو ياء لانكسار ما قبلها وهو النّون فأدغمت الياء المبدلة من الواو في الياء الأصليّة ، فوقع التّشديد من جلل ذلك . 6 - وقوله تعالى : وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ [ 11 ] . روى عبيد عن أبي عمرو : من عمْره بجزم الميم . والباقون : مِنْ عُمُرِهِ بضّمتين ، وهما لغتان تقول العرب : أطال اللّه عمرك وعمرك . وفيه لغة ثالثة : عمرك بفتح العين . والعمر أيضا : القرط ، وأيضا الواحد من عمور الأسنان . وأمّا قولهم في القسم : « لعمرك » و « لعمري » فالفتح لا غير ، إلا أن من العرب من يقدم الرّاء ، ويعكس الحروف ، فيقول : « رعملى » ، كما يقال جذب ، وجبذ ، وما أطيبه ، وأيطبه ، وحكى أبو زيد لغة ثالثة : لعمري بفتح الميم « 1 » . اختلف النّاس في قوله : عُمُرِهِ الهاء على من تعود ؟ فقال قوم : على الأول ، وهو المعمر أي : ما يعمر من معمّر أي : لا يطول عمر أحد ، ولا ينقص من عمره / أي : لا يأتي عليه اللّيل النّهار ، فينقصاه إلا ذلك مسطور عند اللّه في كتاب مبين .

--> ( 1 ) تقدم مثل ذلك فيما سلف .